|
علي بن أحمد المطاع
عجيبٌ بني الإسلام أن تبتغـوا الرقَّـا *** وقد سُدتُّـمُ دهراً وأورثتمـوا
الحقـَّا!
عجيبٌ بني الإسلام أن تتركوا الهدى *** وتنفصموا عن منهج العروة الوثْقَى
عجيبٌ تنحِّيكم عن العزِّ والعلا *** وعن مورثاتِ المجدِ والمسلكِ الأنقَى
أراكم تراضيتم بزرعٍ ودرهمٍ *** فصرتم ببحرِ الذلِّ كلكمُ غرقَى
أيقتلكم قردٌ بقدسٍ وإنَّه *** لعارٌ على الأحرارِ أن يصمتوا حمقَى
وأقصاكُمُ يبكي يتيماً فلم يجدْ *** له ماسحاً رأساً ولا باذلاً حقَّا
ينادي ألا يا قوم إني لقِبلةٌ *** ومسرى رسولِ اللهِ فاصطنعوا نطقَا
يقول ألا هل مِن فمٍ متكلمٍ *** يساندهُ سيفٌ يحطِّم ما يلقى
ألا
يا بني الإسلامِ إني مدَمَّرٌ *** مطأطئُ هاماتي لكي يضربوا العنْقَا
بني
الدين هل منكم شجاعٌ وضيغمٌ *** يجدِّدُ للأمجادِ عزماً قد انشقَّا
بني
الدين قد جارتْ يهودٌ بظلمها *** وأبدلتِ الإيمانَ كفرًا تلا فسْقَا
وغيَّرت الأحوالَ من برد عيشها *** إلى حممٍ تلْظَى وتحْرقنا حرقَا
ويتَّمتِ الأطفالَ فانصبَّ مدْمعٌ *** ورمَّلتِ الغرثى وما احترمتْ خلقَا
عجائزُ في الأقصى تئنُّ وترتجي *** وليس لها إلا البكا تدفعُ الطرقَا
تنكرت الدنيا بنكرانِ أهلها *** تحيَّرتِ الأحلام فاندهشت صدقَا
أيا
معشر الإسلام هل ثم عودةٌ *** تعيد لبدرِ النَّصر مِن أُحدٍ برقَا
ألم
ترغبوا في نيل سنة أحمدٍ *** برفع لواءِ العزِّ في بلدٍ سبْقَا
ومن
تحت ظلِّ السيف قد كان رزقكم *** وها أنتمُ ترجون من كافرٍ رزقَا
أنيبوا إلى الديَّانِ فالله حافظٌ *** وليس بدون الله قد تصلوا الأفْقَا
أنا
القدس أهديكم من القلب عبرةً *** وليس كلامي اليومَ يمتلك الحلْقَا
فقد
قطعت مني ذراعي وركبتي *** وزِيدَ مع التقطيع أنْ أردفوا شنْقَا
فإن
تنصروا فالصبر قد كاد ينتهي *** ولِمْ لا؟! وأنتمْ قد تسمَّيتموا شرْقَا |