Untitled Document
    الجانب الأدبي
يا من تحدته الأعادي
إضغط للحفظ   إضغط للحفظ

شعر/ علي بن أحمد المطاع

 

غير خافٍ اليوم ما يجري من محاربة الدين الإسلامي وإبادة أهله، وعلى مرأى من العالم ومسمع يُتهم كثير من العلماء الأعلام والدعاة إلى الإسلام بالإرهاب والبهتان، وتشير أصابع الاتهام بتغيير الحقائق إلى أحدهم ولا مبالاة، ((وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)) [البروج: 8] هذا الأمر دعاني إلى قول كلمات نسجتها لتعبر عن واقع مرير، وتخاطب العالم الرباني بلسان الأمل، ويقين قرب النصر وتصدره أمةَ السيادة والشهادة، وما الحال إلا:

جبابرة الطغيان شُدت قيودُها *** على من سلا عنها وجارت حدودُها
فمن ينحني سمعاً وطوعاً فذا الذي *** تناديه ذات الحسن وهو يريدُها
فمن يترك العز القويم ويدعي *** تمسكه زوراً وليس يجيدُها
فشهوته أودت به في مهالكٍ *** فللبغي والطاغوت ذاك وليدُها
ومن رام قول الحق أو ردَّ شبهةً *** رموه بألقاب بنتها يهودُها
لتخدمها في السوء والبطش والذي *** يخالفها كُبَّتْ عليه جنودُها
تطارده طَولاً فيبقى فريسةً *** فإن لم يكن في القبض فهو طريدُها
فتسجنه ظلماً وتلقيه مرغماً *** ويقتله عمداً وعدواً عبيدُها
صليبية دارت رحاها فأنشبت *** مخالبها واستُلَّ معها حديدُها
لقد أظهَرَت ما كان بالأمس خافياًً *** وجاهرت الأديان: أن لا نريدُها
فمن لم يكن منها ومن أصل دينها *** يقولون: إرهابي أضحى يكيدُها
وما ثبتت مما يقولون تهمةٌ *** عليه ولكن دينه قد يؤودُها
ويرهقها غيظاً وحقداً وحرقة *** فتوسع أنواع الأذى وتزيدُها
وتصبره من بعد أن أمثلت به *** فلم تلتئم من سال منها صديدُها
وتعلنها حرباً عليه ودينه *** ويملؤ إعلاماً به تنديدُها
قوى الشر تدعونا لتمزيق خيرنا *** فإن لم نوافقها جرى تهديدُها
ومجلس أمن الأرض أضحى فضيحة *** قراراته تلقى وتبقى وعودُها
فلا ضير إن جاءت من الغرب شمسنا *** عليها ظلام الليل بل ورقودُها
لأنَّا خذلنا الدين من بعد نصره *** وكنا إذا النيران شبَّ وقودها
لتشعلَ ثوبَ الدين أو تحرق الهدى *** رمينا بأخشاب عليها نميدُها!!
فيا من تحدته الأعادي وأجَّجَت *** عليه تقدمْ أنت من سيبيدُها
وقم داعياً لله لا تخشَ لائماً *** ولا تكثرثْ إن أزعجتْك رعودُها
تقدم بإذن الله تقمعُ باطلاً *** وتدفعُ أبطالاً لتقوى مدودُها
فحسبك أن يخشاك أعداء ديننا *** ويفجع مما قلت –حقاً- عميدُها
إذا أمة الإسلام أرستَْ بناءَها *** وعاد لمجدٍ للجدود حفيدُها
أتى قائم لله يرجوك في الورى *** فمثلك من يوم النضال يقودُها
وكن واثقاً بالله عند ملمة *** ليكشف ما صالت عليك حشودُها
فما دمت في الدنيا فأنعم وصابرنْ *** ولا تبتئس إن ساومتك قيودُها
غداً إن لقيت الله تحظَ بجنةٍ *** وتهنا بها إن زينتك عقودُها
ويكفيك أن تسعى إلى الله ضاحكاً *** فإن هم شهود النار أنت شهيدُها
فإن كانت الأيام ملأى بكربها *** وعندك إيمان فذا اليومُ عيدُها