|
الوحدة الإسلامية بين السنة والشيعة
أ/ عبد الرحمن نموس
الأصل بين المسلمين الوحدة وهي مطلب شرعي قال الله تعالى:
{وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ}
[(103) سورة آل عمران]،
وقال تعالى:
{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ
فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ}
[(153) سورة الأنعام]،
وقال تعالى:
{وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا
جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}
[(105) سورة آل عمران].
وقال تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي
شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ
يَفْعَلُونَ}
[(159) سورة الأنعام].
لكن الله تبارك وتعالى بين لنا في الكتاب العظيم أن الاختلاف واقع قدرا فقال
تعالى:
{وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ
مُخْتَلِفِينَ * إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}
[(118-119) سورة هود].
وبين ذلك الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن
النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
((إن الله يرضى لكم ثلاثاً، أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأن تعتصموا بحبل الله
جميعاً ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم))،
وعن حذيفة بن اليمان في سؤال للرسول الكريم عن الشر وما العصمة منه قال: فما تأمرني
إن أدركني ذلك؟، قال:
((تلزم جماعة المسلمين وإمامهم))،
قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال:
((فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك)).
ومن حديث أبي هريرة وأنس وسعد بن أبي وقاص وعمرو بن عوف وعوف بن مالك وأبي أمامة
وجابر بن عبدالله، بألفاظ متقاربة،
((افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة،
وتختلف أمتي على ثلاث وسبعين فرقة))..
وبما أننا مطالبون بالأمر الشرعي فعلينا أن نعمل وفقه آخذين بعين الاعتبار الأسباب
الشرعية الصحيحة لذلك..
فما هي الأسباب الحقيقية للوحدة الحقيقية في الفكر والمنهج بين المسلمين؟....
لتحميل البحث انقر هنا على
الماوس الأيمن واختر حفظ الهدف باسم |