|
|
|
|
|
Untitled Document
|
|
|
المرأة في السنة النبوية المطهرة
|
|
|
|
المرأة في السنة النبوية المطهرة
صادق محمد مهيوب الهادي
أولاً:
أحاديث موضوعة وضعيفة عن المرأة:
بعض ما اشتهر عن المرأة من أحاديث ضعيفة ومكذوبة:
1 - ((شاوروهن وخالفوهن))([1])،
يعني: النِّساء؛ قال السيوطي: "باطل لا أصل له"([2])،
وقال السخاوي: "لم أره مرفوعًا، ولكن عند العسكري من حديث حفص بن عثمان بن
عبيد الله بن عبدالله بن عمر قال: قال عمر: "خالفوا النساء، فإنَّ في
خلافهن البركة"، بل يُروى في المرفوع من حديث أنس: ((لا يفعلنَّ أحدكم
أمرًا حتى يستشير، فإن لم يجد من يستشير، فليستشر امرأة، ثم ليخالفها، فإن
في خلافها البركة))؛ أخرجه ابن لال، ومن طريقه الديلمي من حديث أحمد بن
الوليد الفحام، قال: حدثنا كثير بن هشام، حدثنا عيسى بن إبراهيم الهاشمي عن
عمر بن محمد عنه به، وعيسى ضَعيف جدًّا مع انقطاع فيه"([3]).
وهذه الآثار الثَّلاثة لا تصحُّ، وهي أيضًا تُخالف ما جاء في قوله - تعالى
-: {عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ}
[سورة: 233]، وتُخالف أيضًا ما ثَبَتَ عنه - عليه الصَّلاة والسلام - من
مشورة بعضِ أزواجه في بعض الأمور وعمله بمشورتهن، كما شاور زوجته "أم سلمة"
في صلح الحديبية وعمل بمشورتها، عندما أمر النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم
- أصحابَه أن يحلقوا ويُقَصِّروا شعورهم، ويتحلَّلوا من إحرام العمرة، فشق
عليهم ذلك...([4])، وتخالف أيضًا ما جاء عن الصَّحابة
ومنهم عمر؛ فعمر - رضي الله عنه - ثبت عنه صحيحًا أنَّه خالف هذه الآثار -
الضعيفة والموضوعة - كثيرًا، فكان يقدم الشِّفاء بنت عبدالله في الرأي
ويرضاها، وثَبَت عنه أنَّه استشار النِّساء في كم تصبر المرأة على فراق
زوجها([5])، وأنه ترك كبار الصحابة واقفين وأخذ يستمع
إلى حديث خولة بنت ثعلبة، حتَّى انتهت منه، وقال في ذلك ما قال، ومنه قوله:
"أصابت امرأة وأخطأ عمر"([6]).
2 - ((للمرأة ستران)) قيل: وما هما؟ قال:
((الزوج والقبر))، قيل: فأيهما أفضل؟ قال: ((القبر))([7])،
وهو باطل، قال الهيثمي: "رواه الطبراني في الثلاثة، وفيه خالد بن يزيد
القسري، قال أبو حاتم: ليس بالقوي"([8])، وقال ابن عدي:
"أحاديثه كلها لا يتابع عليها لا متنًا ولا إسنادًا"([9]).
______________________
[1] - "المقاصد
الحسنة"، للسخاوي، (ج1/ص400، رقم: 585)، و"الفوائد الموضوعة في الأحاديث
الموضوعة"، للكرمي، (ج1/ص 99، رقم: 76).
[2] - "الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة"، (ج1/
ص12).
[3] - "المقاصد الحسنة"، (ج1/ص400، رقم: 585).
[4] - أخرجه البخاري في كتاب الشروط، باب الشروط في
الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب، [ج2/ص974، رقم: 2581].
[5] - "السنن الكبرى"، للبيهقي، (ج9/ص29)، و"معرفة السنن
والآثار"، للبيهقي، (ج14/ص249، رقم: 5551).
[6] - ذكره القرطبي في التفسير، (ج5/ص99)، وقال: "أخرجه
أبو حاتم البستي في صحيح مسنده عن أبي العجفاء السلمي".
[7] - أخرجه الطبراني في "الكبير"، (ج10/ص269، رقم:
12489)، و"الأوسط"، (ج18/ص54، رقم: 8476)، و"الصغير"، (ج 3/ص216، رقم:
1074)، وقال الألباني في ضعيف الجامع: "موضوع"، حديث رقم: (4750).
[8] - "مجمع الزوائد ومنبع الفوائد"، (ج2/ص215).
[9] - "الموضوعات"، (ج3/ص237).
لتحميل
البحث كاملاً اضغط على الماوس الأيمن واختر حفظ الهدف باسم
من هنا
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|