بينما كان اليأس مخيماً على جسد الأمة تعالت الصرخات التي تنادي بالحرية من المغرب العربي.. وكتمت شعوب العالم أنفاسها وهي تتابع ثورة (تونس) التي اشتعل فتيلها من جسد (محمد البوعزيزي).. وكانت صرخة النصر ساعة رحيل الطاغية (بن علي) كافيةً لإيقاظ مئات الملايين من النائمين، وبعث الشعوب من جديد بعد موتٍ سريري وضعتها فيه أنظمة محنَّطة جعلت من الاستبداد والظلم منهجاً وسبيلاً، فأذلت الشعوب وخنقتها واستعبدتها وقدمتها قرباناً على مذبح مصالحها الشخصية ومصالح القوى الاستعمارية الكبرى.. وطالما كانت هذه الأنظمة الجسر الذي تمر عليه المخططات الغربية في العالم العربي والإسلامي.
فإن من المسائل المهمة التي تكلم عنها العلماء، وتناظر فيها الفقهاء، مسألة رؤية الله -سبحانه وتعالى- في الدنيا، من حيث إمكانها وعدمه، وهل هي واقعة شرعاً أم ممتنعة؟ فأحببت أن أجمع ما اجتمع عندي فيها، وأن أشير إلى ما يصح وما لا يصح منها، ذاكراً أقوال العلماء واستدلالاتهم وتعليلاتهم، محاولاً التمييز بين صحيحها ومعلولها...