إنَّ غزوة أحد مليئة بالدروس والعِظات والعِبر، التي يمكن أن يدركها القارئُ لسيرة النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وقد أحببتُ أن أجلي درسًا عظيمًا في هذه الغزوة، هذا الدرس هو: "الحيطة والحذر اللَّذان كان يتَّصف بهما - صلَّى الله عليه وسلَّم.
وسيرة الحبيب - صلَّى الله عليه وسلَّم - عندما يقرؤها المسلمُ يجدها مليئةً بهذا الجانب؛ ولكن سنقتصر على ما هو موجودٌ في غزوة أحد؛ ومن هذه الجوانب ما يلي:..
لقد بعث الله تعالى محمداً –عليه الصلاة والسلام– رسولاً للعالمين، ليرسم لهذه البشرية طريقها، ويؤسس نظاماً لحياتها وفق مراد خالقها سبحانه، و في جميع شؤونها وأعمالها، ويُعِدُ جيلاً ليستلم هذه المهمة من بعده"وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ" [الأنبياء:34]. وما كان ليستعين بهذه المهمة بغير توجيهات كلام رب العالين، ووحيه المنزل، فقد أنزل عليه هذا القرآن العظيم؛ يأخذ منه طريقة إصلاح البشرية وإعمار الأرض.